فريقان عربيان يواجهان في ختام جولة دور الثمانية اليوم، فريقان جاءا ليفوزا بالبطولة الآسيوية باطمئنان كبير، أستراليا بجموح البطل المتوج بالنسخة الماضية، والكوري الجنوبي بطموح الساعي لمجد آسيوي، بعد أن «صال وجال» في نهائيات كأس العالم، وكلاهما «الأسترالي والكوري» ضيفان دائمان في المحفل الكروي العالمي، عكس منتخباتنا التي تحلم بذلك، كأقصى حلم تستطيعه، رغم زيادة عدد الفرق المستحقة أو «لنقل الواصلة» للعب في «المونديال».
ولا أعدّها مفاجأة إن استطاع «الأبيض» الإماراتي، ترويض المنتخب الأسترالي اليوم، والظروف مواتية جداً، لأن «الكنجارو» لم يكن مخيفاً بما يكفي لنقول إنه يملك شخصية البطل، بل بدا فريقاً عادياً منذ انطلاقة البطولة، وبهزيمة من «نشامى» الأردن، و«نشامى» الإمارات قادرون اليوم على قول كلمة «باي» للقادمين من تلك القارة التي لا تشبهنا.
مهمة «الأبيض» الإماراتي في مواجهة اليوم صعبة جداً، لكنه يملك الحلول التي تجعل النتيجة الإيجابية ممكنة جداً، لكنه يحتاج إلى نقطة ارتكاز أساسية في رأيي المتواضع، الثقة بالنفس، والتي تعني بالضرورة عدم الخوف من المنتخب الأسترالي، أو بالأحرى عدم مواجهته على أنه البطل السابق للبطولة الماضية، والمتوقع للحالية، بل فريق قوي يواجهه «الأبيض» بأسلحة عدة، منها عامل الأرض والجمهور، والنجوم ذوي الخبرة مع حماسة الشباب، ووجود حارس يعتمد عليه في هكذا مهام صعبة.
يحمل «الأبيض» الطموح العربي بالتتويج في هذه النسخة على عاتقه، فبعد الخسائر المتوالية لفرق أبناء الضد وخروجهم تباعاً من دور الـ16، فإن المسؤولية أصبحت مضاعفة ليتولاها منتخب الإمارات، وهو يواجه أبرز الفرق المشاركة، وفرحة الفوز على الأسترالي فرحة مضاعفة، فإن تهزم بطلاً، فتلك هي بطولة حقيقية.
وإذا كان الأسترالي لم يقدم ما يقنع للوصول إلى هذه المرحلة مثل «أغلب الواصلين»، فإن الكوري الجنوبي لم يفز إلا بتراجع «الأحمر» البحريني الذي بالغ في تقدير قوة «الشمشون»، وحينما تحرك في الملعب بثقة فإنه تفوق ومدّ المباراة إلى الأشواط الإضافية.
ثلاثة منتخبات من التي تلعب اليوم احتاجت إلى أشواط إضافية لتعبر حاجز دور الـ16، وستكون اللياقة البدنية رهاناً آخر، ليظهر «النفس الطويل».. نفسياً قبل أن يكون بدنياً.